العلامة الحلي

250

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال الشافعي : يستحب إعادة الغسل ( 1 ) وليس بمعتمد . ومقطوع الأنف والشفتين يجب عليه غسل ما ظهر بالقطع في الجنابة والوضوء ، لتغير الموضع عما كان ، وزوال الحائل فصار ظاهرا كما لو تقشر الجلد ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : لا يجب ، لأنه باطن بأصل الخلقة ( 2 ) . وغير المختون إن كان مرتتقا لم يجب كشف البشرة معا وإلا وجب ، ويغسل الباطن والظاهر أيضا ، وللشافعي وجهان ، أحدهما : الوجوب لأن الجلدة مستحقة الإزالة شرعا ، ولهذا لو أزالها إنسان لم يضمن ( 3 ) . مسألة 78 : المرأة كالرجل في الغسل وكيفيته ، نعم ينبغي لها الاستظهار في الإيصال إلى أصول الشعر ، ولا يجب على البكر إيصال الماء إلى باطن فرجها ، وكذا الثيب ، وللشافعي في غسل باطنه في الحيض وجهان ، وفي الجنابة كذلك إن قال بنجاسة رطوبة الفرج ( 4 ) . وهل يجب على السيد شراء الماء للوضوء والغسل ؟ يحتمل ذلك كالفطرة ، والعدم كدم التمتع ، والمائية لها بدل وهو التيمم ، فينتقل إليه كما ينتقل إلى الصوم ، وللشافعي كالوجهين ، وكذا الوجهان في المرأة ( 5 ) . وقيل : لا يلزم شراء ماء غسل الحيض والنفاس ، لأنه من جملة مؤونة التمكين الواجب عليها .

--> ( 1 ) قال النووي في المجموع 2 : 197 نقلا عن الشافعي : إن ترك الوضوء والمضمضة والاستنشاق فقد أساء ويستأنف المضمضة والاستنشاق . ( 2 ) المجموع 1 : 382 و 2 : 199 ، فتح العزيز 2 : 165 ، كفاية الأخيار 1 : 25 . ( 3 ) المجموع 2 : 199 ، فتح العزيز 2 : 165 ، كفاية الأخيار 1 : 25 . ( 4 ) المجموع 2 : 186 ، فتح العزيز 2 : 165 - 166 ، كفاية الأخيار 1 : 25 . ( 5 ) المجموع 2 : 200 .